محمد رضا الناصري القوچاني

26

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

أي كل منهما ( على تقدير مطابقته للواقع عن الآخر ) لأنّ كلّ واحد منهما يكشف عن الواقع ، ويقول بلسان الحال أرفع اليد عن الآخر ( فلا بدّ من الترجيح ) لجانب الخاص لرجحانه لأنّه الأظهر ( بخلاف الحاكم فأنّه يكتفي به في صرف المحكوم عن ظاهره ، ولا يكتفى بالمحكوم في صرف الحاكم عن ظاهره بل ) رفع اليد عن المحكوم ( يحتاج إلى قرينة أخرى ) غير وجود الحاكم ( كما يتضح ذلك بملاحظة الأمثلة المذكورة ) . وبالجملة أن الحاكم مع ظهوره مفسر للمحكوم ، وموجب لظهور المحكوم في اختصاص الحكم الذي تضمنه بغير مورده ، فيدور تقديمه عليه مدار بقاء ظهوره من دون توقف على أمر آخر ، بخلاف الخاص فإنه بمجرد ظهوره لا يوجب صرف العام حتى يكون مقدما عليه ، بل مع رجحان ظهور الخاص يوجب صرف ظهور العام . ( فالثمرة بين التخصيص والحكومة تظهر في ) الدليلين ( الظاهرين حيث لا يقدم المحكوم ) أبدا على تقدير كون أحدهما حاكما على الآخر ( ولو كان الحاكم ) يعني من حيث الظهور ( أضعف منه ) أي من المحكوم ، مثلا إذا فرض ان الظهور في المحكوم أقوى من الظهور في الحاكم ، كما إذا كان نكرة في سياق النفي ، ودخلت عليه : من . فقد قيل بأنها نصّ في العموم ، أو اظهر أي ليس فيه خلل من حيث الظهور فحينئذ إذا لم تكن قرينة خارجية تسقط الحاكم عن الظهور ، فيحفظ ظهوره ويتصرف في ظهور المحكوم ( لان صرفه ) أي الحاكم ( عن ظاهره لا يحسن بلا قرينة أخرى ) قوله ( مدفوعة ) صفة للقرينة ( بالأصل ) بمعنى إذا كان الحاكم قام على خلاف ظاهره قرينة لا يؤخذ بظهوره ، ولا يكون حاكما ، لكن المفروض ان الأصل عدم تلك القرينة . ( وأما الحكم بالتخصيص ، فيتوقف على ترجيح ظهور الخاص وإلّا ) اي